ظلُّ مِن النافذة

 


شعر:  سيزر إيوان جارو


مُدنُ النَّخِيْلِ تَجر أذيالَ السُّحب

وَظلامٌ يملأ جمرَ الجفونِ

إلى الضياءْ

مُطفأةٌ هي النجومُ،

ظلُّ للنوافذِ الكثار

ورجعٌ يئنُ يتثائبُ في السهوب

ولا جواب. 


أين أنتِ ؟

كلما ينام الليلُ، أموتُ وحيداً

أُلصقُ خدي في الأرضِ

لا أثرٌ لوقع الخُطى

لا قهقهةُ امرأةً نادمة

أتوثَّنُ في هذه الجدران —

لا لالةً* في 

الأطرافِ تضيئُني —

لا أحد سوى ظلّي

وصدًى يهزُّ سكونَ اللَّيلِ الطويل. 


      الرجعُ يئنُ: آشورَ آشورْ

سهلُ نَيسانَ الأخضرَ كيعون القرى

يرتجفُ أنغامًا، والنهرُ يجري منذُ سنين

وسيدتي تغنّي للمرافئِ عند الغروب

تغنّي: آشوريّان يرفعا كؤوس الحبِّ

وأنا أنطوي في صوتها —

فيخيّلُ لي 

أنّ طفلاً ينتظرني

خلف شجرة

أيها الطفلُ ماذا ترى ؟ ... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نردٌ لا يتوقف

مرثيّة في تخوم نينوىٰ

ظِلٌّ بَيْنَ فَرَاغَيْنِ