ليالي الفارس الأسمر


شعر: سيزر إيوان جارو

اللَّيلة الأولى:

مُرَمدةٌ الدروبُ سيدتي، كلُ الأصداء ترنُّ ...
ترتدي صوتكِ حينَ يُشيرُ الهمسُ:
( تَعالي لنَستَمتع بِرؤيا الأَرضِ )
نُحلقُ فوق غَيمةٍ  . . 
لحُلمٍ ازرق  يغفو فوق الصلبانِ .

عند المساءْ
رأيت بِحاراً تحبو نحوي 
إن نيسانَ يسألُ عن الطَللِ البعيدِ:
( عسى أن نَلّوحَ السماء
والحقولُ تذرو بلا طائلٍ أحزان عينها ) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اللَّيلة الثانية:

- هـ -
      هل تركَ اللّيلُ لنا ذِكراً ؟
( لا شيءَ يقرأ وجه الصحراء
لاضوء في العين غير الأرق )

- أ -
      بعيني اراكِ كما ارى نفسي ! ...
( كنتِ تتقدمين في زرقة الفجر صامتةً
والأزهار تصحو تحت خطوكِ مُذّاك لَم
أعش سوى الإنتظار )

- هـ -
        لكنْ ..
سأمضي حيث ألمحُ الأرضَ
هامِدَةً، فما تَشتهي مِن بُعْدٍ مَا ؟

- أ -
       في الظلام حملتُ صوتكِ
خلف الأضلاع كبقايا سِفرِ التَّكوينْ،
وأسيرُ بالقُبلاتِ الهادرة حتى أنام.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اللَّيلة الثالثة:

( تغرقُ الموسيقى عند التَلِ )
أتوشحُ وجهكِ عند ممرِ النهر، نضحكُ !
قبلَ أن تنعطفَ أجسادنا نحو الأثيالِ . . .
. . . أصغِ !،
             ريحٌ تعبر واسِطاً

شعرتُ بدفء الرّيح
                   تدخلُ ظِلّي .

أهملتُ زمناً ما رأتْكِ بهِ الحياة !
وحدي رأيتكِ، تحملينَ صوتَ المساء.

ماذا لو تِهنا في قوافلِ الهمسِ ليلاً ؟
ثم أغنّي، إليكِ تَسكُنُ نفسي
فلا أقاسي الدربَ حين يغيبُ نحمُ اللَّيل وئيداً
وأنا أمسح خدَّيكِ ... وأمضي


عنكاوا - بغداد
من أَيـْلُول إلى تِـشْرِين الْأَوَّل ٢٠٢٣
م٦

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نردٌ لا يتوقف

مرثيّة في تخوم نينوىٰ

ظِلٌّ بَيْنَ فَرَاغَيْنِ