لِمَن تُقرَعُ الأجراس
Collageart title : The ruins boy By: Caesar Jaroo
في ضبابِ الرؤى، قَبل أن يَنِزَّ قطرُ المساء احفظوا الموسيقى عِندَ الرحيلْ لأنَ فيها خطاي. فنجانٌ دافئ وسيدةٌ بعيونِ الصحراء . . .تنظر فزعةً وتقول:
إني أرى العالم بُحيرةَ آلام هل ترى ما أرى ؟
غيومٌ تستهلُّ الأفقَ وأقفاص الموت
مشرّعةٌ للآتي…
- أحسستُ البردَ
فقالت: دفِّئ جلدك ذي أشجارك عارية
مُتْ مقتولاً - قالت !
واقرأ هذا النقشَ المحفورْ
حَول الفنجان
إن فتاةً تنسجُ من ماضيكَ فُتاتَ الخبزِ لتأكلُ منه الغربان،
انظر . . .
إنكَ تَغرق في رجع الصوت !!
- قُلتُ - أهيَ الذكرى؟ ،
أسمعُ من أفق الفنجانِ المسكوب نداءً أحفظ في يَدكَ اللّوح المَتروكَ وراء الأقدار .
تذكَّرْتُ
ذاك المُغَنِّي
يُغنِّي ويبكي في صمتْ الليل يقتلع من صدره قلبَهُ . . تاركاً إياه فوق سياج المدينةِ. . . يمضي، هوَ الآخَرُ !!، هاهي الخطوة النبيّة
مُقتفياً أثرَ طفلٍ يقفو أثر الشمسِ.
وأَظلُّ سجيناً — أَنظرُ موتًا جاء من النَهرِ وسَمَّى نفسَه
(ساعة السَحر)
امرَأة - تقفو أثر البُن وترمقني— يا أَيّامَكَ ! نزفُ رمادٍ أيّامك تَرشَحهُ الجبهة
فتظلُّ تَدور وتبحث عن مزلاجٍ كي توصد قدراً بينَ يديكَ يشي بالموت المستَعجَل
. . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . .
أحبو لبيروتَ الألوان، للصوت المذعور :
أبقِ عينيكَ صَوبَ الدرب النافذِ نحو الدار، إنك تهذي محمومًا تحت المطر
تستنطقُ الأزهار عن سيدةٍ بعيون الصحراء،
أوكلّما تقتربُ، تضيقُ الأمكِنَه !
- ( أينَ أنتِ الآن ؟
- في عينيكَ ... )*
- آهٍ .. ليتني أرتقيها
فأرى الإثمِد سرابلَ طيرٍ طواها الترحال .
تَدنو لي فأُقَرب وجهي منها
لكن يدًا تمتدُّ، فتَخدش وجهي المحموم،
ليتَ اللّيل ينام حين — أُغنّي
إني أهذي
في صمتِ النهر الساكن نحو المُدن العربيّة
إني أهذي
وألفِظُ اسمك في البرية
دون لِقاء، كتنهيدةٍ بين ساقيكِ أرشفُ منها بقايا الأسطورة المحكية
في انفاس الشعراء، فينثلم من أفق النداء صوتًا أزرق يؤرقُ جسد الصحراء .
مُتْ مَقتولاً - لا تبحث عن مزلاج الباب
إن البحثَ يَزيدُ صَمتَ النوافذِ الساكنةِ حولي وكأني شَقٌّ في جدار ، فأنامُ كطفلٍ أضاع المسيرَ وأغفّو علـيَّ لا اصحو من قدرٍ رسمتهُ أساطيرُ الأعرابْ .
بغداد
مِن أيّار إلى أَيـْلُول ٢٠٢٣
_________________
* مقتبس من نص للشاعر اللبناني كميل داغر
تعليقات
إرسال تعليق