سلالم رملية
شعر وكولاج: سيزر إيوان جارو
أمدُّ يداً من رماد
لأمُسَ قارباً فوق صندوقٍ صغير
مرساته ترسو في الهواء .
اطفأتُ نافذتي عِند أوَّلِ الغسق، كي أسمعَ صوت الخطى النافذةِ مِن أقصى الغرب ، تئنُ يا لسوءِ حظي، أمرُّ عبر المرايا فأبصرُ الماضي يتقدمُ نحوي كلهاثٍ لم يكتوِ بالجمرِ .
كلَّما يشتدُّ العالم ضيقاً أسألُ وجهاً هائِماً في البراري: يا راعي الضبابَ الخفيفِ — إلى أين الرحيلُ ؟ ،
و المرايا —
وميضُ زجاجٍ يجرحُ صوتي .
. . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . .
حينَ ضربَ البرقُ عينيَّ
عبرتُ زحام البرابرة دون دليل
قابضاً على جمرةٍ تتموّجُ كالغدير .
والمرايا تجرحُ صوتي .
اللّيلُ يفرشُ الدروبَ، واحةَ بلّورٍ
على بابِ المحطةِ
في الدربِ الممتدِ إلى البصرةِ
سيدتي تُغنّي ،
وتُنشدُ في الأصداءِ شِفاهاً حمراءْ ،
و عينينِ من فضةٍ
خضراءُ
خضراءْ ،
بهدوءٍ تدعو
لأن أُبصرَ هذا النهرَ الصاعد
نحو الأطلال .
..
كوني يداً تَمسُ هذا اللَّيلَ القادم
مِن أطلالِ المُدن المنسيةِ ،
كوني سيدة هذا الفجر النّافِذ نحو الأمطار .
حتى
الرّيحُ
أسألُها:
هل مرَّرتِ بزينبَ ؟
هل عانقتِ ظِلالها ؟
.......
.......
بغداد حزيران ٢٠٢٣
تعليقات
إرسال تعليق