اِستطرادْ



Love of father Art by: Taghera Art, italy

شعر: سيزر إيوان جارو


مُدنُ الصَّقِيعِ تمُرُّ مُنسحِبَة
،
و فُلُولُ السَّحائبِ تَظمَأ لتَشربَ ملامحَ الفُرَاتِ .
و نَحنُ المَارُونَ كأكمهٍ¹ نَرقُب لهفَةً فِي الأناملِ
نَبحَثُ عَنْ أَثرٍ فِي التِّيهِ ، كُلَّمَا نَمَت الأعشَابُ فينا
يمتَلِئ اللَّيلُ بعتمةٍ لا تُدرِكُ المُنْتَهَى .


- أُرِيدُ أَن أَرى !
- ما تَرَى ؟
هِي أكوامٌ تتقدَّمُ نحوَ الهاويَةِ تَهذِي لإلهٍ أصَمّ ،
( ضَجِيج أَنفَاس ) . . . ،, لَيتَ أنَّي تَوَقَّفتُ هُنَا !
يا لَيتَنِي أدرَكتُ أن الدَمعَ سَوفَ يَجْيءُ
فلا يَسَعُني فِيهِ إلَّا الإنكِسَار .
. . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . .
حِينَ استرخَتِ الأَرضُ
و كَفَّت أنينَها ، توجّسََ صَّوتٌ
- أينَ أنتِ
- أتوثَّنُ في هذِهِ الجُدرَانِ حينَ يَمُرُّ بالبيتِ الظّلام .
أتذكرُ في عمْق ذاتيَّ مرَّةً — جَسَدٌ يُضِيءُ اللَّيلَ في عُمْق الزوايا !
و عينانِ كالفناء هائلتانِ تَستَقِي الـدُّجَى ،
تَشُعّانِ فِي غورِ المتاهِ دربًا أصفَرَ .


في الطُرقِ المُقفلة ،
تَتَباطئُ الخطواتُ
- مُدّي لِي يدًا مِن طُحلبٍ تركَ الفُراتَ ليَرتَقي
مُدّي يدًا مِن شُعلَةٍ تَخَبو بِصوتٍ هَامسٍ
أوكلَّمَا مَرَّ الظلَّامُ أنامُ مُنطَفِئًا ؟ ،
. . . . . . . . . . ( صوتٌ يَجيء ) ' :
"أطْبِقْ جَفنَيكَ لتســمعَ"²
خفقُ الرِّياحِ
تَعْلُو الصَّدَى . . .


. .
بغداد /كَانُون ٱلْأَوَّل /٢٠٢٢


______________________________________________
*¹ أكمه: أعمى
*² مِنْ قَصِيدَة ترنيمةٌ للميلاد لِلشَّاعِر العِرَاقِيّ سَعدي يوسف .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نردٌ لا يتوقف

مرثيّة في تخوم نينوىٰ

ظِلٌّ بَيْنَ فَرَاغَيْنِ