تَحِيَّةٌ فِي الميناءِ
San Francisco Bay from Richmond Shoreline Greeting Card
شعر: سيزر إيوان جارو
- هيَ :
هذا الجَسَدُ يضيِقُ بنا
اتراهُ يَتَجَرَّدُ مِن الحزن ؟ ! .
- أنا :
حين أكون صوتًا فِي ذِكراكِ
و أكونُ غَرِيبًا
دون التفات .
. . . . . . . . . . . . . . .
في الأولِ من نيسان ( ريحٌ تتكومُ خارج الزمن )
مرَّ اللقاءُ أغنيةً تغرَقُ دُونَ التفاتٍ ،
لم أعُد أذكرُ
متَى امتزجنا في نفسٍ واحدة ؟
متى تبخَّرنا كالسرابِ ؟ .
-
مرَّت في أوَجِ المَغيبِ
فاصطَفقت الرِّياحُ
حَولَنا
دونَ إستفاقةٍ
سِوى عينٍ كالبَرقِ تَلمَعُ .
. . . . . . . . . . . . . . .
بغدادُ سارحةٌ
و كلَّما انسدلت السمَاء
نسمع خَفق السحاب يحاذي الجرفَ
مع أولِ الخُطى
حين تتفجرُ الانهار ينشُر اللَّيلُ نوارساً تلّوح المساء
لَم أعُد أسألُ الطريق عن مقاصدهِ ( حسرة )
الأرض ضاقت بمن أحببتُ — تركت الدروب لترى ما صنعهُ الرحيلْ ، النهرُ يغفو و الأصِيلْ — يغلفُ المدى و الأطفالُ يسيرون إلى المضاجعِ ،
كلهمُ سائلينْ :
هل كانَ حبَّاً ما رأيتَ ؟
هل ثمَّ غيرُ الصمتِ ؟ .
. . . . . . . . . . . . . . .
( انتبهتُ ! )
و أنا أرقب ما كسَّره تموّج النهر مني طاف بي حين التقينا مرَّةً
كيف اختبرنا الموتَ قبل أن نَلتَفِتَ .
غُرباءٌ في الطرِيقِ المُمتَدِّ بِكَثيبِ الرَملِ ،
نَازِلاً يَخفِقُ فَوقَ بحارِ اللَّيلِ في متَّسعٍ يَخبُو
عِندَ أُفولِ الظِلِّ! .
( صوتٌ في الجدار ) لَم أنَم ،
كَأنَّ الجَمرَ يَرتَسِمُ عَلَى وَجهِي
وثِقلٌ يرتسمُ بالزوايا الصُمِّ
هل كانت هنا ؟،
أم أدْرَكَنا المَطر .
..
بغداد / كَانُون ٱلثَّانِي / ٢٠٢٣
تعليقات
إرسال تعليق