سَعَفٌ تساقطَ الآن !


                 (كُتِبَ هذا النَصُّ إلى رُوحِ الأخضر بن يوسف)
سيزر إيوان جارو

ها هو ذا يضيءُ شمعةً
الشيوعيُّ الأخيرُ قد كفَّ أنينَهُ،
مضى هادئاً، إستقلى الأرضَ،
يحملُ الرايةَ الحمراءَ، ما وهنتْ ذراعهُ لحظةً
ويسألُ:  أينَ عبقُ الضبابِ ؟ 
           أينَ هُمُّ الرفــــــاقُ ؟. 
...............
............... 
لا أحدَ يَمُرُّ ليسقيَ نخيلَ البصرةِ،
لا أحدَ يَمُرُّ بـ(أبو الخصيب)،
كما تَمُرُّ النَوارِسُ وَ تَبكِي لتَطِيرَ صَوبَ الخَلِيج.
حَتَّى كَأنَّا نَحنُ الأحيَاء نَتَنَفَّسُ أَروَاح الأمكنةِ،
يرُجُّهُ صُراخُ القريةِ:  (يا سعدي)
قد مات النخيلُ بينَ ضجيج القُبور.
أنــــــــتَ و ظِــــــــلالُكَ
           بينَ جيكورَ و حمدانَ
كَيفَ يَمشِي النَّهرُ (بويبٌ)
ضِفَّةٌ يَعلُوهَا الوَجدُ
ضِفَّةٌ تَسردُ مقتل السَعفِ.

يارفيقي: لا نخيــــــــل يَدُلُّكَ
           على الطَــــــــريقِ،
             و لا مــــــــكانَ
لتِلكَ الليالي الرتيبةِ
ولا زمــــــــانَ يَحِدُّكَ
فأنتَ حُرٌّ حتى آخِرَ الكـــــونْ
فـ"سلاماً أيها الولدُ الطليقُ !".

بغداد - ١٣ حزيران ٢٠٢١ - ٢٠٢٢

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نردٌ لا يتوقف

مرثيّة في تخوم نينوىٰ

ظِلٌّ بَيْنَ فَرَاغَيْنِ